الشيخ الجواهري

81

جواهر الكلام

ظفرنا وظفر العلامة في المنتهى بغيرها لا يقدح في دعوى التواتر من ابن إدريس ، وكذا إطلاق الشيخ - في مبسوطه وعن نهايته إيجاب الرمية أو الرميتين من غير تفصيل بين الحزنة والسهلة مع إمكان تنزيله على ذلك - لا يقدح في دعوى الاجماع المتقدم ، كاطلاقه في الجمل والخلاف وابن سعيد في الجامع ايجاب الطلب للماء ، والمرتضى في جمله إيجاب الطلب والاجتهاد في تحصيله ، مع احتمال الجميع ما ذكرنا ، إذ لا ريب في تحقيق ماهية الطلب والاجتهاد بالقدر المذكور . فما في الحسن - كالصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) " إذ لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خشي أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل " - قاصر عن معارضة ما تقدم من وجوه لا تخفى ، سيما بعد معارضتها بما دل على جواز التيمم ( 2 ) مع السعة ، وبما دل ( 3 ) على النهي عن الطلب من الأخبار السابقة ، وما حكاه في الوافي عن بعض النسخ " فليمسك " يدل " فليطلب " فيمكن حينئذ إرادته بذلك جمعا بين النسختين والأدلة ، وما في جامع المقاصد وغيره من أن الظاهر منه تحديد زمان الطلب لا مقداره ، لأن الطلب قبل الوقت لا يجزي لعدم توجه الخطاب ، فلا يراد حينئذ استيعاب الوقت بالطلب ، كل ذا مع أنا لم نعرف عاملا بها بالنسبة إلى ذلك سوى ما في المعتبر " إن رواية زرارة تدل على أنه يطلب دائما ما دام في الوقت حتى يخشى الفوات ، وهو حسن ، والرواية واضحة السند والمعنى " انتهى . مع أنه قال قبل ذلك بلا فصل بعد أن استضعف دليل المشهور : الوجه أنه يطلب من كل جهة يرجو فيها الإصابة ، ولا يكلف التباعد بما يشق ، ولا ريب في منافاته لذلك إذا لم يستوعب الوقت . ولذا اعتمد في المدارك ما استوجهه في المعتبر ، وحمل خبر زرارة على الاستحباب ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التيمم - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم